أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

788

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الكامل ] يا أخت ناجية بن سامة إنّنى * أخشى عليك بنىّ إن طلبوا دمى اللهم إلا أن يكون « 1 » النسيب مجازا ، كالذي يصنع في بسط القصائد ، فإن ذلك لا بأس به ، ولا مكروه فيه . - وسمع ابن أبي عتيق قول ابن أبي ربيعة « 2 » : [ الرمل ] بينما ينعتننى أبصرننى * دون قيد الميل يعدو بي الأغر قالت الكبرى : أتعرفن الفتى ؟ * قالت الوسطى : نعم هذا عمر قالت الصّغرى ، وقد تيّمتها : * قد عرفناه وهل يخفى القمر ؟ ! « 3 » فقال له : أنت « 4 » لم تنسب بهن ، وإنما نسبت بنفسك ، إنما كان ينبغي لك أن تقول : قالت لي ، فقلت لها ، فوضعت خدّى فوطئت عليه . - وكذلك قال له كثيّر « 5 » لما سمع قوله « 6 » : [ المنسرح ] قالت لها أختها تعاتبها * لتفسدنّ الطّواف في عمر « 7 » قومي تصدّى له لأبصره * ثمّ اغمزيه يا أخت في خفر « 8 »

--> ( 1 ) في ع والمطبوعتين : « أن يكون النسيب الذي يصنع مجازا كالذي في بسط القصائد . . . » وفيه ركاكة . وفي المغربيتين : « . . . إلا إن كان . . . كالذي صنع . . . » . ( 2 ) الأبيات والتعليق في الأغانى 1 / 119 ، والأول والثالث مع التعليق في الموشح 320 ، والأول والثالث فقط في ديوانه 151 ( 3 ) جاء الشطر الأول في الديوان هكذا : « قلن تعرفن الفتى قلن نعم » ، وجاء في الموشح هكذا : « قالت : أتعرفن الفتى قلن نعم » [ كذا ] . ( 4 ) في ف : « أنت لم تشتبهن وإنما تشببت بنفسك » [ كذا ] والظاهر أنه يريد ما جاء في كفاية الطالب « لم تشبب بهن وإنما شببت بنفسك » . ( 5 ) انظر قول كثير في الكامل 2 / 156 ، والموشح 257 و 258 ، وكفاية الطالب 65 ، وانظر مثله في الصناعتين 115 ، وفي العقد الفريد 5 / 372 كلام كثير بصورة مختلفة ، وفيه بيت واحد . ( 6 ) ديوان عمر بن أبي ربيعة 145 ( 7 ) في ف والكامل والصناعتين وكفاية الطالب : « . . . لا تفسدن الطواف . . . » ، وفي الديوان : « قالت لترب لها ملاطفة . . . » وفي الأغانى : « قالت لترب لها تلاطفها . . . » وفي الموشح : « قالت لترب لها تحدثها . . . » وفيه : « قالت لأخت لها تعاتبها . . . » . ( 8 ) في الديوان ورواية في الموشح : « قالت تصدى له ليبصرنا » . وفي الموشح والصناعتين والكامل : « قومي تصدى له ليبصرنا . . . » .